عطاء شهري لكل عراقي

عطاء شهري لكل عراقي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
 مكتب المرجع الديني الشيخ صالح الطـائي
صاحــــــــب أحسـن تفسير للقرآن                    العدد: 507
وأستاذ الفقه والأصول والتفسير والأخــلاق
____________________________             
   م/ دعوة لمنح عطاء شهري لكل عراقي وعراقية
   قامت اليوم دولة نفطية مجاورة للعراق بصرف ما يعادل خمسة ملايين دينار عراقي لكل مواطن حتى الذي يولد في بداية الشهر القادم مع تموين غذائي على مدار السنة.
والعاقل والحكيم من إتعظ بغيره وإعتبر مما جرى في تونس مع تداخل البلدان وحضور الأخبار وهيجان الشعب كالبحر المضطرب , ولوحدة الموضوع في تنقيح المناط.
والشعب العراقي أولى بصرف مقدار خمسين دولاراً لكل مواطن ذكراً أو أنثى، صغيراً أو كبيراً على نحو شهري دائم وثابت وصولاًً إلى مائة دولار , عندما تتضاعف كماً وكيفاً  واردات ما حباه الله من الثروة النفطية لوجود المقتضي وفقد المانع، وإن إستلزم الأمر خصم رواتب أعضاء مجلس النواب للدورات السابقة والدرجات الخاصة , وما فيها من  إرهاق لبيت المال , مع خفض كبير للمعونات الإجتماعية للرئاسات الثلاث , وتجميد بعض المشاريع الفاشلة وغير الضرورية.
وحري بالحكام والأمراء أن يدرسوا كتاب الإمام علي عليه السلام إلى مالك الأشتر عندما ولّاه على مصر وأعمالها (ومنها تونس) وكأنه عليه السلام يخبر ويحذر من هذه الوقائع، مع توصيته بالعناية الفائقة بالشعب بقوله:
 فَإِنَّ سُخْطَ الْعَامَّةِ يُجْحِفُ بِرِضَى الْخَاصَّةِ، وَإِنَّ سُخْطَ الْخَاصَّةِ يُغْتَفَرُ مَعَ رِضَى الْعَامَّةِ.
 أي سخط عامة الشعب يجرف ويذهب برضا الخاصة ولا يبقي له إعتباراً وأثراً.
وأبذل الوسع هذه الأيام لإصدار الجزء الحادي والثاني والثمانين من التفسير وكلاهما والحمد لله في شطر من آية واحدة  ولا يعمل معي إلا ولدين صغيرين، ويقال هناك دوائر للوقف ذات ميزانيات ضخمة وتصر ومنذ سقوط الظالم على حرمان طلبة وفضلاء الحوزة العلمية والمرجعيات الدينية العراقية من أي مساعدة  أو عطاء شهري , ولم يصلوا إلى مواقعهم إلا بإسم الحوزة وآلاف الشهداء ومنهم ولدي الشيخ علي الطائي.
أدعو أعضاء مجلس النواب إلى مناقشة أمر المنحة بجدية، والحكومة إلى دراسة عاجلة لإقرار هذه المنحة إلا مع العذر وقاعدة لا ضرر , المقرون بالبيان،  بغية إدخال البهجة إلى القلوب المنكسرة ، قال تعالى[وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا].
  حرر في النجف الأشرف          صالح الطائي
          17/1/2011