استفتاء

استفتاء

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى مكتب سماحة آية الله العظمى المرجع الديني صاحب أحسن تفسير العلامة الشيخ صالح الطائي(دام ظله الوارف)

م/ سؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من المسائل التي انتشرت واسعاً في العالم، وكان لها الدور الكبير في الصناعات المختلفة وتوفير العديد من المشاريع هي معاملة الإستصناع والتي تعرف بأنها(اتفاق أو طلب صنعة شئ معين بمواصفات معينة بحيث يكون العمل والمادة على الصانع) وتتلخص استفساراتي بما يلي:

1-ماهي حقيقة الأستصناع من حيث العقد والوعد.

2-وإذا كان عقداً فما هو التخريج الفقهي له؟ هل هو:إجارة،بيع سلم،عقد جديد؟

3-هل تحديد الأجل شرط في صحته.

4-هل يقع الإستصناع معاطاتياً.

5-هل من قائل بالأستصناع من فقهاء الإمامية المتقدمين فضلاً عن المتأخرين ومتأخري المتأخرين.

6-وهذا وأدامكم الله لخدمة الإسلام والمسلمين.

الباحث

فارس فضيل عطيوي

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 مكتب المرجع الديني الشيخ صالح الطـائي                                                       

صاحب أحسن تفسير للقرآن                    التاريخ :  13/2/2014

وأستاذ الفقه والأصول والتفســير والأخــلاق                                    

 

فضيلة الشيخ الجليل فارس فضيل عطيوي"حفظه الله"    

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإستصناع لغة مصدر استصنع الشئ أي ندب ودعا إلى صنعه، وهو معاملة عقلائية ليست جديدة، وقائمة على القبول والإيجاب وعقد لازم، ومنهم من قال أنه جائز، وقال الشيخ الطوسي وإبن حمزة وابن سعيد الحلي بأن الطرفين بالخيار، ويمكن أن يستدل عليه بقوله تعالى[قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا] وفي النبوي بخصوص الخاتم:أني كنت اصطنعته) والإستصناع عقد مستقل أقرب إلى البيع، ومن الفقهاء من جعله من السلم ومنهم من جعله من الإجارة، والمدار على ماهية العقد، فالخلاف صغروي ويصح مضاربة أيضا أيضاً وهذا القول منا.

وليس تحديد الأجل شرطاً في صحته لعمومات المؤمنون عند شروطهم، بتقريب أن عدم الأجل يعتبر من الشروط بحيث لايصل إلى الغبن أو الغرر أو الجهالة، ويصح الإستصناع معاطاتياً لأنها بيع قصداً وعملاً وغاية وتمليك بعوض بالفعل وليس بالعوض، ولكنه يفتقر للقبول والإيجاب وقد بيناه في الجزء الثالث من رسالتنا العملية (الحجة) والعلم عند الله وصدر الجزء الواحد بعد المائة من تفسيرنا للقرآن والحمد لله.