فتوى إلى سماحة الشيخ رحيم السعيدي

فتوى إلى سماحة الشيخ رحيم السعيدي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الى سماحة وفضيلة المرجع الاعلى في النجف الاشرف الشيخ الاستاذ صالح الطائي دام ظله الوارف

س: ماهو رأي سماحة المرجع الاعلى في النجف الاشرف الاستاذ الشيخ الفاضل اية الله العظمى صالح الطائي دام ظله الوارف في مسالة تعدد القنوت في صلاة الجمعة 

 ممثل سماحة المرجع الاعلى في امريكا الشمالية 

رحيم السعيدي الناصري

امام وخطيب مركز فاطمة الاسلامي حسينية ام البنين

______________________

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القنوت لغة  على وجوه منها الطاعة والخشوع والصلاة والدعاء والقيام، وفي الإصطلاح رفع اليدين والدعاء حال القيام في الصلاة، والقنوت في صلاة الجمعة مستحب سواء كان متحداً أو متعدداً.

فيه أقوال : الأول : وهو المشهور فيها قنوتان:

1-في الركعة الأولى قبل الركوع. 2- في الركعة الثانية بعد الركوع، وفي الخلاف الإجماع عليه.

الثاني : في صلاة الجمعة قنوت واحد في الركعة الثانية وبه قال الإسكافي والعلامة في المختلف، والسيد في المدارك.

الثالث : قنوت واحد في الأولى قبل الركوع ونسبه الشيخ البهائي وغيره إلى الشيخ المفيد وجماعة، وفي صحيحة إبن عمار قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول:في قنوت الجمعة إذا كان إماماً قنت في الركعة الأولى، فان كان يصلي أربعاً ففي الركعة الثانية قبل الركوع.

الرابع : قنوت واحد من غير تعيين الركعة وهل هي الأولى أو الثانية إذ قال إبن إدريس: الذي يقوى عندي أن الصلاة لا يكون فيها إلا قنوت واحد أي صلاة كانت، فلا نرجع عن إجماعنا بأخبار الآحاد، وظاهره إرادة الركعة الثانية ولكن النصوص القائلة بقنوتين في الجمعة مستفيضة ومتعددة.

الخامس : ممكن أن نضيف قولاً آخر وهو التخيير بين القنوت الواحد في الركعة الثانية، أو الإتيان بقنوتين بحسب الجمعة وإمامها خاصة وحال المأمومين وأن القنوت ذاته مستحب.

السادس : قنوتان قبل الركوع في كل من الركعتين، نسب إلى أبي الصلاح وإبن أبي عقيل.

وسأل إسماعيل بن الفضل الصادق عليه السلام عن القنوت، وما يقال فيه فقال عليه السلام: ما قضى الله على لسانك، ولا أعلم فيه شيئاً موقتاً، وسئل عليه السلام عن أدنى القنوت فقال: خمس تسبيحات، ويتأكد القنوت في الفرائض والصلاة الجهرية اكثر من صلاة الإخفات كالظهر وصلاة النوافل.

والمختار هو قنوت واحد قبل الركوع في الركعة الثانية أسوة بالقنوت في الصلوات اليومية لوجوه:

الأول : النصوص الواردة في المقام ومنها: صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال: القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع. الثاني : إستحباب القنوت , وتباين الكيفية في النصوص من تعدد المطلوب في المندوب , وليس من تزاحم أو تعارض بينها .   الثالث :تضمن خطبة الجمعة الدعاء للمسلمين. الرابع:: التخفيف في الصلاة الجامعة وللحديث المشهور عند المسلمين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: اني لأكون في الصلاة فأسمع بكاء الصبي فاخفف مخافة أن أشق على أمه أو قال أن تفتتن أمه )، ويجوز الإتيان بقنوتين أحدهما في الركعة الأول قبل الركوع والثاني في الركعة الثانية بعد الركوع للمندوحة في القنوت وللنصوص وقول المشهور، وفي صحيحة زرارة في صلاة الجمعة: وعلى الإمام فيها قنوتان، قنوت في الركعة الأولى  قبل الركوع، وفي الثانية بعد الركوع، والعلم عند الله.

12/9/2013 النجف الأشرف               صالح الطائي