ليس في ماء المرأة غسل أو إفطار

ليس في ماء المرأة غسل أو إفطار

بسم الله الرحمن الرحيم 

سماحة المرجع آية الله العظمى الشيخ صالح الطائي - دامت بركاتك  

السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته :  

تحية طيبة وبعد : 

هل للمرأة ( مني ) كمني الرجل ، بحسب رأيكم الشريف؟ 

والسلام عليكم ورحمة من الله وبركاته .

*******************
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب ما ينزل من المرأة لا يصدق عليه أنه مني إصطلاحاً، لأنه فاقد لخصائص السائل المنوي للرجل ويمكن تسميته (ماء المرأة) ويجوز تسميته بالمني للبيان والمشاكلة بلحاظ إتحاد الموضوع وليس ترتب الأثر وقد ورد الإسمان في الحديث النبوي، وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شبه الولد بأبيه تاره وأمه تارة، فقال: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة كان الشبه له، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل فالشبه لها) وموضوعية ماء المرأة أعم من الطهارة والنجاسة، وأعم من لفظ الماء والمني فيشمل في هذا الزمان البويضة والوسط الحامضي ونحوها بمشيئة الله.

 وما يخرج من المرأة عند المداعبة فقير في مكوناته ويخرج من فتحة المهبل من أعلاه وليس هو بولاً ولكنه يحتوي على كمية قليلة من حامض البوليك، وهو لا يأتي من المثانة، وقيل في علم الطب أن مقداره ملعقة شاي أو اكثر قليلاً، وماء المرأة يبقى في الرحم في الغالب الأعم  , ومعه يستحب غسل الموضع إحتياطا.

  وهناك نصوص صريحة بعدم وجوب الغسل على المرأة في نزول هذا الماء منها لعدم تحقق الإدخال,  وهو المختار, وليس على الصائمة معه إفطار أو قضاء،  وفي صحيحة عمر بن يزيد قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة، ولبست أثوابي، وتطيبت، فمرت بي وصيفة، ففخذت لها، فأمذيت أنا وأمنت هي، فدخلني من ذلك ضيق، فسألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن ذلك؟ فقال: ليس عليك وضوء، ولا عليها غسل) أي خرج منه مذي وليس منيا ولم يتحقق إدخال , وفي صحيح عمر بن أذينة قال :قلت لابي عبد الله الصادق عليه السلام : المرأة تحتلم في المنام فتريق الماء الأعظم؟قال:ليس  عليها غسل).

وعن ارسطو واتباعه أنه لا مني للمرأة وانما تنفصل عنها رطوبة شبيهة بالمني، وقال جالينوس أن للمرأة منياً كالرجل، والحكم الشرعي وما يترتب على الرطوبة الخارجة من المرأة أمر أخص، وجاء الطب الحديث لكشف أسرار هذا الماء بما يكون مرآة للنصوص وحجة على دقة أحكام الشريعة الإسلامية.

ويمكن تأسيس قاعدة كلية وهي لو تعارضت النصوص الصحيحة السند الخاصة في أمور الطب وفسلجة البدن فترجح النصوص التي اثبت الطب الحديث والتقنية الدقيقة صحتها وملائمتها للموضوع , والعلم عند الله.

                                                  صالح الطائي